تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة. وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى بن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: ليس هو من بنى رؤاس يعني أنه كان كبير الرأس. وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر وقيل له الرواسي لأن والده كان يبيع الرؤوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي دهستان، واشترى من والده أبي الحسن رأسًا ليأكله فقال له أبو الحسن: أراك رجلًا من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأسًا حسنًا مشويًا مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبيًا صغيرًا، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الأكل شكر الرواس وقال: أحسنت إلي وليس معي شيء أكافئك فهل لك في أن تسلم ابنك إلي حتى أسمعه حديث رسول الله ﷺ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضًا شيئًا وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفي بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة، وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السرهمرد، وكان خرج من طوس متوجهًا إلى والدي رحمه الله فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الأحداث والكهول.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٦ · ص ١٧٣