الدندانقاني وغيرهما، سمعت منه كثيرًا من الحكايات واللطائف ولم أجد عنه ثبتًا بمسموعاتي وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان. وأما الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة في أن الله عز وجل خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، وقالوا أيضًا بالموافاة وإن الله عز وجل يتولى العباد على ما هم صائرون إليه، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه، وأنه سبحانه لم يزل محبًا لأوليائه مبغضًا لأعدائه، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها عليًا وعثمان رضي الله عنهما وخيار المسلمين.
الخازن: بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون، هذه النسبة لجماعة منهم كان خازن الكتب، ومنهم خازن الأموال، فأما أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازي القاضي ابن أخي علي بن موسى القمي أظن أنه أو أباه كان خازنًا لبعض الأمراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي، وكان أحمد بن موسى قاضي الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة؛ فأما أبو عبد الله فإنه سمع بالري أبا عبد الله محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو عبد الله الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٥ · الصفحة ١٧