وأبو سهل بن زياد ومكرم بن أحمد القاضي، وكان ثقة صادقًا صالحًا عابدًا، وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أنه كان يمشي حافيًا ويلبس ما يباف تزهدًا، ومات قبل سنة ثمانين ومائتين. وقال أبو عمر الزاهد: كان يقال إن عيسى بن إسحاق من الأبدال في زمانه. وأبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري الخطمي أخوه، سمع أباه وأحمد بن يونس اليربوعي وعلي بن الجعد الجوهري ومحمد بن جعفر الوركاني وأبا نصر التمار وأبا الربيع الزهراني وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن الأنباري ومحمد بن مخلد وأحمد بن كامل وحبيب بن الحسن القزاز؛ وكان فصيحًا ثبتًا في الحديث كثير السماع محمودًا، وكان إليه القضاء بكور الأهواز، وكان يظهر انتحال مذهب الشافعي، وكان لا يرى مبتسمًا قط، فقالت له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي ﷺ قال: لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان فتبسم. قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرًا، فأنكر، فقال القاضي: شهودك، قال: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر المرأة ليشير إليها في شهادته فقام الشاهد وقالوا للمرأة: قومي، فقال الزوج: تفعل ماذا؟ قال الوكيل: ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٥ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي