وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وجماعة آخرهم أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وقال إسماعيل الخطبي وجه إلي الراضي بالله ليلة عيد فطر فحملت إليه راكبًا بغلة ودخلت عليه وهو جالس في الشموع فقال: يا إسماعيل! إني قد عزمت في غد على الصلاة بالناس في المصلى فما الذي أقول إذا انتهيت في الخطبة إلى الدعاء لنفسي؟ قال: فأطرقت ساعة ثم قلت: يا أمير المؤمنين! "رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين". فقال لي: حسبك. ثم أمر لي بالانصراف وأتبعني بخادم فدفع إلي خريطة فيها أربعمائة دينار؛ وكانت الدنانير خمسمائة فأخذ الخادم لنفسه منها مائة دينار أو كما قال. وكانت ولادة الخطبي في المحرم سنة تسع وستين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة خمسين وثلاثمائة.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٥ · ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي