وهراة وسجستان في شهور سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأقام بها سنين، وعمل مع الصوفية أعمالهم، وكتب ما كتب، ثم عاد إلى بلده وأظهر … ثم رحل إلى الشاش وبلاد السغد وسمرقند، وسمع من أبي علي إسماعيل بن أحمد الحاجبي الجامع وغيره، وكتب عن مشايخ الوقت، ورجع إلى بلده، ومات شابًا ليلة الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. والإمام عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري الخشنامي عرف بخوشنام بفتح الخاء، كان إمامًا فاضلًا مناظرًا، له يد باسطة في الفقه والنظر وكان من أهل الدين والورع، سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي، وتوفي ببخارى في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وابنه الفقيه الزاهد، ركب الأخطار وقطع البوادي على التجريد والانفراد، وراض نفسه حتى ما كان يأكل كل ثلاثة أيام إلا شيئًا يسيرًا، جاور بمكة وتزهد وكان من أصحاب شيخنا الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني رحمه الله.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٥ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي