تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعامًا جديدًا وطيبًا جديدًا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئًا واحدًا. وسئل أبو حفص عن الفتوة وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالًا ومعاملة لا نطقًا. فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة. ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروي عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت. وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروي عن الحسن بن علويه كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم. وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروي عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ علي خلف بن هشام القرآن.

الحدادي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال الأولى وكسر الثانية المهملتين، هذه النسبة إلى صنعة الحدادة وإلى قرية بقومس، أما النسبة إلى عمل الحديد فجماعة كثيرة، منهم الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي، كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارا، وكان فقيهًا فاضلًا من أصحاب الرأي، سمع

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٤ · ص ٧٣