تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي وافى من الغرب بعد سنة ثلاثمائة في أيام المقتدر بالله، جاء في عدد يقال إنهم كانوا يزيدون على المائة ألف، يطلب مصر فخرج إليه مؤنس الخادم من بغداد ومعه الجيش فوافي إلى الفسطاط بعد أن انهزم حباسة وقتل أكثر أصحابه فعل ذلك بهم المصريون مع ابن طولون، ويقال لكل واحد ممن كان في جيشه حباسي نسبة إلى قائد الجيش، وقيل إن بنان الحمال لما أخرجه ابن طولون بسبب الأمر بالمعروف وسيره إلى صوب الغرب ووكل به جماعة فأخرج من مصر وبلغ الإسكندرية فلما نزلوا في المركب ركدت الرياح أيامًا في موسمها فعجب الناس وكرهوا ذلك فقال بنان الحمال إن الله تعالى أمر ملك الريح أن لا يسير مركبًا السنة إلى المغرب، فأقاموا أيامًا ثم اتفق أن حباسة أقبل مع المراكب ففزع الناس فرجع بنان إلى مصر وقال: أيها الناس! أخرجتموني وحدي وجئتكم بمائة ألف ولكن أبشروا فإن الله تعالى يدفعهم وكان ذلك كما قال.

الحباشي: بضم الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حباشة وهو جد أبي مريم زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال الأسدي الحباشي من قراء التابعين وزهادهم، روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه عاصم بن أبي النجود الكوفي، وقيل إن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان:

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٤ · ص ٣٧