بن يعقوب - إن ائت بخت نصر فمره أن يغزو العرب الذي لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب، وأعلمه كفرهم واتخاذهم الآلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي فأقبل برخيا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحى الله إليه وذلك في زمن معد بن عدنان، فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب فجمع من ظفر به منهم فبنى لهم حيرًا على النجف وحصنه ثم ضمهم فيه ووكل بهم حرسًا، ثم نادى للناس بالغزو، فتأهب لذلك وانتشر الخبر في من يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين، فاستشار بخت نصر فيهم برخيا، فقال: خروجهم إليكم قبل نهوضكم إليه رجوع عما كانوا عليه، فأقبل منهم وأحسن إليهم، فأنزلهم بخت نصر السواد على شاطئ الفرات، وابتنوا موضع عسكرهم بعد فسموه الأنبار، وخلى عن أهل الحيرة فاتخذوه منزلًا حياة بخت نصر، فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابًا. قال هذا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في حديث جذيمة والزباء. وقال أبو المنذر قال الشرقي سميت الحيرة لأن تبعًا تحير فيها. والمنتسب إليه كعب بن عدي الحيري له صحبة.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٤ · ص ٢٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي