القطن، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج، وقيل أبو عبد الله، وقيل له الحلاج حلاج الأسرار - يعني يخبر عن أسرار الناس، وبعضهم قال إنما قيل له الحلاج لأنه جلس على حانوت حلاج واستقضاه شغلًا فقال الحلاج: أنا مشتغل بالحلج، فقال امض في شغلي حتى أحلج أنا عنك، فمضى الحلاج وصار قطن الحلاجة محلوجًا إلى أن رجع الحلاج فسمي الحلاج؛ وكان جده مجوسيًا اسمه محمي من أهل بيضاء فارس؛ نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو بن عثمان المكي، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصر اباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني. ومن نفاه منهم نسبه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقده، وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وروى عن ابن باكويه الشيرازي عن ابنه حمد بن الحسين بن منصور الحلاج بتستر قال: مولد والدي الحسين بالبيضاء في موضع يقال له الطور، ونشأ بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد الله سنين، ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة، ويمشي بالقباء أيضًا على زي الجند، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٤ · ص ٢٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي