تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينفق عليهما. وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهدًا متعبدًا، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج. وبنان الحمال، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لأنه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زادًا وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته؟ فرمى ما على رقبته! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية؛ ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها؛ توفي بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديمًا، يعرف بالحمال، كان زاهدًا متعبدًا، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئًا. وكان صالحًا متحليًا، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة؛ توفي بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئًا عجيبًا. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٤ · ص ٢٠٦