ليبتاعه فقال: لا خير في الأسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها:
عميرة ودع أن تجهزت غاديًا … كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا
والحسحاس بطن من الأزد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري. وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسي من بني النجار، نسب إلى جده الأعلى، شهد بدرًا وقتل يوم أحد.
الحسلي: بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلي، كان أديبًا فاضلًا عاقلًا، ورد مرو غازيًا في جيش سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قيل إنه توفي بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفي بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثي بها نفسه:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد … سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر محذوف بجر عنانه … إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
ولكن بأطراف السمينة نسوة … عزيز عليهن العشية ما بيا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا
وقومًا إذا ما استل روحي فهيئا … لي السدر والأكفان عند وفاتيا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينيّ فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك اللّه فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعاليا
خذاني فجراني ببردي إليكما … فقد كنت قبل الموت صعبًا قياديا