قال: توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا، ولم يكن للشافعيين بالعراق أريس منه ولا أشد ورعًا وكان من أهل التقلل في المطعم على حال عظيمة فقرًا وورعًا وصبرًا على الفقر، أخبرني إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر، وكان لا يسأل أحدًا شيئًا، وأخبرني محمد بن موسى حماد أنه أخبره أنه تقوت في بضعة عشر يومًا أراه قال سبعة عشر يومًا خمس حبات أو قال ثلاث حبات، قال قلت كيف عملت؟ فقال لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتًا فكنت آكل كل يوم واحدة، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن محمد بن يوسف السلمي الترمذي من أهل بغداد، ترمذي الأصل، فقيه عالم ثقة صدوق مكثر من الحديث مشهور بالطلب، رحل إلى الحجاز ومصر، سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعارم بن الفضل وأبا صالح كاتب الليث ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبا بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وأخرجا عنه في كتابيهما وأثنى عليه النسائي وقال: محمد بن إسماعيل الترمذي خراساني ثقة، وقال غيره كان فهمًا متقنًا مشهورًا بمذهب السنة؛
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٣ · ص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي