بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، شهد فتح مصر واختط بها وولي الجند بمصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد عتبة بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين ثم أغزاه معاوية البحر سنة سبع وأربعين، وكتب إلى مسلمة بن مخلد بولايته على مصر فلم يظهر مسلمة ولايته، فبلغ ذلك عقبة فقال: ما أنصفنا معاوية عزلنا وغربنا. توفي بمصر سنة ثمان وخمسين، وقبر في مقبرتها بالمقطم، وكان يخضب بالسواد، وكان عقبة قارئًا عالمًا بالفرائض والفقه، وكان فصيح اللسان شاعرًا، وكان له السابقة والهجرة، وكان كاتبًا، وكان أحد من جمع القرآن ومصحفه بمصر إلى الآن بخطه رأيته عند علي بن الحسن بن قديد على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وكان في آخره: وكتب عقبة بن عامر بيده؛ ورأيت له خطًا جيدًا، ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون إنه مصحف عقبة لا يشكون فيه؛ وروى عن رسول الله حديثًا كثيرًا، روى عنه جماعة من أهل مصر، منهم عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الملك بن مليل السليحي وعبد الرحمن بن عامر الهمداني وكثير بن قليب الصدفي وجماعة، وآخر من حدث عنه بمصر أبو قبيل المعافري - ذكر هذا كله أبو سعيد بن يونس المصري صاحب التاريخ؛ ومن نزل جهينة فنسب إليهم أبو فروة مسلم بن سالم النهدي الجهني من أهل الكوفة، قال أبو حاتم ابن حبان كان نازلًا في جهينة، يروي عن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه روى عنه، الثوري وابن عيينة. ومعبد بن خالد الجهني، كان يجالس حسن
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٣ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي