ولا بأنه حي عالم ولا يوصف بما يجوز إطلاق بعضه على غيره، وزعم أن تسميته شيئًا وتسمية غيره شيئًا توجب التشبيه بينه وبين غيره، وكذلك تسميته حيًا وعالمًا وتسمية غيره بذلك توجب التشبيه بينه وبين من سمي بذلك من المخلوقين، وأطلق عليه إسم القادر لأنه لا يسمى أحدًا من المخلوقين قادرًا من أجل نفيه استطاعة العباد واكتسابهم؛ وفي هذا القول إبطال أكثر ما ورد به القرآن من أسماء الله تعالى كالعليم والحي والبصير والسميع ونحو ذلك، لأن كل واحد من هذه الأسماء قد يسمى به غيره فيلزمه أن لا يسمي إلاهه إلا باسم يتفرد به كالإله والخالق والرازق ونحو ذلك ويرد أسماءه حينئذ إلى عدد قليل؛ وحكي حبيب بن أبي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسري بواسط في يوم الأضحى قال ارجعوا فضحوا تقبل الله منكم فإني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله عز وجل لم يتخذ إبراهيم خليلًا ولم يكلم موسى تكليمًا سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم؛ ثم نزل فذبحه. قال قتيبة بن سعيد على هذا بلغني أن جهمًا كان يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم. وأما واقد بن عبد الله الجهمي حدث عن أبيه عن جده كشذ بن مالك الصحابي روى حديثه أبو غسان الكناني محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن واقد هذا.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٣ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي