تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن ماكولا الحافظ ينشد من شعر أبي جعفر البشري هذا:

ليمض بك الصنع الجميل مصاحبًا … فإن دخيل الهم منصرف معي

ومن أعظم الأشياء أن قلوبنا … صحاح سخت بالبين لم تتقطع

ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلًا … لمعزى الأسى لا رفض من كل مدمع

وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الإنسان يصح أن يكون قادرًا على أن يفعل غيره لونًا وطعمًا ورائحة وإدراكًا وسمعًا ورؤية بالتولد إذا فعل أسبابها: وقد تحامق في سبب التعديل والتجوير وزعم أن الله قادر على تعذيب الطفل ظالمًا في تعذيبه إياه، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغًا عاقلًا عاصيًا مستحقًا للعقاب؛ وهذا في التحقيق كأنه يقول إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلًا فيكون أول كلامه منقوضًا بآخره.

البشكاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكاني من أهل هذه القرية، كان رجلًا من الرجال في الأمور الدنياوية، وكان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مختلفًا إلى الدروس للارتفاق بالجراية والنفقة مكتسبًا بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشيء من الأصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الأعمال حتى حصل من خدمته على شيء يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق إلى أن أتصل بخدمة دار الخلافة وأقام

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٢ · ص ٢٣١