ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته، ومات في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن ببست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه، ولهم جرايات يستنفقونها، وأبو سليمان حمد بن محمد إبراهيم الخطابي، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها، أدرك أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر بن داسة بالبصرة، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وجماعة سواهما، والعميد أبو الفتح علي بن محمد البستي، أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة، صحب الأكابر وشعره مدون مشهور، وأبو الفتح علي بن محمد البستي الأديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة وأفاد حتى أقر له جماعة بالفضل، وتوفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٢ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي