تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جيد فيه معان حسان مبتكرة، قال ابن ماكولا: ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف، وسمع أبو بكر البرقي الحديث من أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري ومحمد بن محمد بن صابر الكاتب والخليل بن أحمد السجزي، سمع منه ابنه أبو عبد الله وواصل بن حمزة البخاري وغيرهما، وروى أبو عبد الله عن أبي موسى هارون بن أحمد الرازي، ومات في المحرم سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر محمد بن الفضل وهو ابن ثلاث وستين سنة. وأما أبو عبد الله والدهما كان إمامًا في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الأستاذ يقول سمعت أبا عبد الله البرقي يقول: دخلت بغداد فألفينا بها أبا عبد الله البصري الملقب بجعل وكان له صيت ومنزلة فقال لي يومًا: أيها الفتى ألا أرشدك إلى كتاب المرشد الذي صنفته تهتدي به؟ فقلت له: إني رجل حنفي المذهب سني الاعتقاد خوارزمي الأصل بخاري المنشأ فلا أميل إلى بدعتك ولا أصغي إلى دعوتك، فآذاني بلسانه وسبني، فقلت: ما أليق هذا اللقب بك وإن الألقاب تنزل من السماء. قال البصيري: وكنت أقرأ يومًا الحديث على أبي بكر أحمد بن محمد البرقي في آخر عمره أيام اعتقال لسانه حديث الخليل بن أحمد القاضي فجرى على لساني في ذكر علي بن أبي طالب: كرم الله وجهه، فمنعني بيده عن هذا الثناء وأشار إلى بويه لسانه وجعل يتلو "رضي الله عنهم ورضوا عنه" فعلمت أنه يأمرني بأن أقول: رضي الله عنه، ولا أقول كرم الله وجهه. وأما أبو عبد الله بن أبي بكر هو محمد بن أحمد بن محمد البرقي، نشأ مقدمًا وولي قضاء بخارا ثم وزارة

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٢ · ص ١٦٢