ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: جئت إلى أبي بكر البرقاني يومًا، فاستأذنته في أن أقرأ عليه. فقال: ما تريد أن تقرأ؟ قلت: شيئًا علقته من تاريخ أبي زرعة وفيه سماعك من القاضي النصيبي. فعبس وجهه وقال: كنت عزمت على أن لا أحدث عنه، ولكني أسامحك أنت خاصة في بابه. وأذن لي، فقرأت عليه. ثم قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن علي البادا ذكر القاضي النصيبي فقال: كنت أحدث عنه، حتى نهاني جماعة من أصحاب الحديث عن الرواية عنه، فلم أحدث عنه بعد. وضعف البادا أمره جدًا. وذكر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال: سمعت من القاضي النصيبي وتاريخ أبي زرعة وكان سماعه إياه صحيحًا من أبي الميمون البجلي عن أبي زرعة. وكان أمر النصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيمًا، ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكرخ، فروى للشيعة المناكير، ووضع لهم أيضًا أحاديث. وروى عن أبي الحسين بن المنادي وإسماعيل الصفار. وكان قدوم النصيبي بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين. سألت أبا القاسم الأزهري عن النصيبي"، فقال: كذاب، أخرج إلينا كتب ابن المنادي، وقد كتب عليها سماعه بخطه، فقلت له: متى سمعت هذه الكتب؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاثمئة.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٢ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي