تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النسبة الصحيحة إلى هذه البلدة نسائي. وكان الأديب جمع جزءًا في تاريخ نسا وأبيورد، وأنا دخلتها وأقمت بها أربعين يومًا، وكتبت عن جماعة بها. وسمعت أن هذه البلدة إنما سميت بهذا الاسم في ابتداء الإسلام لأن المسلمين لما أرادوا فتحها كان رجالها غيبًا عنها، فحاربت النساء الغزاة، فلما عرفت العرب ذلك كفوا عن الحرب، لأن النساء لا يحاربن، وقالوا: وضعنا هذه القرية في النساء، يعني التأخير، حتى يعود وقت عود رجالهن. إنما سميت نسا لأن النساء كانت تحارب دون الرجال، والله أعلم.

وفيها سمعت أبا نصر محمد بن أحمد الأزجاهي الضرير أملي من حفظه لبعض العرب القديمة من أهل عسكر قتيبة بن مسلم الباهلي:

فتحنا سمرقند العريضة بالقنا … شتاء وأربعنا نؤم نساء

فلا تجعلنا يا قتيبة والذي … ينام ضحى يوم الحروب سواء

وقيل قديمًا: إن من دخل نسا نسي الوطني.

والمنسوب إلى هذه البلدة جماعة من الأئمة الكبار، منهم: أبو أحمد فضالة بن إبراهيم التميمي النسائي: من كبار أصحاب ابن المبارك، روى عن الليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة. روى عنه جماعة. قال أبو حاتم بن حبان: كان قتيبة بن سعيد مع فضالة بن إبراهيم التميمي بمصر، وكان من أهل الحفظ والضبط والعلم باللغة والشعر، وهو والد أبي يزيد عبيد الله بن فضاله.

وأبو أحمد حميد بن زنجوية بن قتيبة بن عبد الله الأزدي النسوي،

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٢ · ص ٧٦