في حديثه. روى عنه أبو بكر الصولي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وعمر بن محمد بن سيف. ومات في جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمئة، وكان قد بلغ اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر.
وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، كان أديبًا عالمًا عارفًا بالنحو واللغة. أخذ عن يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتابًا في غريب القرآن وكتابًا في النحو مختصرًا، وكتاب الوقف والابتداء وكتاب إقامة اللسان على صواب المنطق. روى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد اليزيدي، وكان ثعلب يقول: ما رأيت في أصحاب الغراء أعلم من عبد الله بن أبي محمد اليزيدي - وهو أبو عبد الرحمن - وخاصة في القرآن ومسائله.
وجماعة كثيرة لقيتهم بالعراق في جبال حلوان ونواحيها من اليزيدية، وهم يتزهدون في القرى التي في تلك الجبال ويأكلون الحلال، وقلما يخالطون الناس، ويعتقدون في يزيد بن معاوية الإمامة وكونه على الحق. ورأيت جماعة منهم في جامع المرج منصرفي من العراق يوم الجمعة وكان قد حضروا الجامع للصلاة. وسمعت أن الأديب الحسن بن بندار البروجردي - وكان فاضلًا مسفارًا - نزل عليهم مجتازًا ودخل مسجدًا لهم، فسأله واحد من اليزيدية: ما قولك في يزيد؟ فقال: أيش أقول لمن ذكره الله تعالى في كتابه في عدة مواضع حيث قال: " يزيد