تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي التاجر المطوعي، من أهل نيسابور، كان من أصحاب المروءات، والراغبين في الجهاد، الذابين عن حريم الإسلام، المتعصبين لأهل السنة، كثير الصلاة والصيام الصدوقة، ورد نيسابور في حياة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ورآه ولم يحدث عنه تورعًا. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا علي محمد بن سعيد الحافظ الحراني بالرقة، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان بنيسابور وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو الحسن اليزدي كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدثني أنه لم يصل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، وخرج من نيسابور بعسكر كثير إلى غزاة قاليقلا سنة أربع وخمسين وثلاثمئة. فسمعت أبا الحسن علي بن محمد الوراق يقول: خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجهون إلى غزاة الروم، فلما توجهنا للقتال كان شعارنا يزدياُ منصور. قال الحاكم: وسمعته يقول: دفعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار، قلت: اللهم إن كنت تعلم أني خلفت أسبابًا كنت أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلبًا لغزو الإسلام فأنقذني اليوم، فأخرجني الله من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي، واستنقذ معي جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي. هذا أو نحوه فإنه حدثني ونحن بنسا بحديث أطول من هذا قال:

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٢ · ص ٤٠١