تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يجلس إليهم إذا أضحى النهار، فسمي الضحيان. وسمي جد منصور مطعم الكبش الرخم لأنه أطعم ناسًا نزلوا به ونحر لهم، ثم رفع رأسه فإذا هو برخم يحمن حول أضيافه، فأمر أن يذبح لهن كبش ويرمي به بين أيديهن، ففعل ذلك ونزلن عليه، فتمزقنه، فسمي مطعم الكبش الرخم. وفي ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلًا منهم:

أبوك زعيم بني ساقط … وخالك ذو الكبش يقري الرخم

وكان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وراويته، وعنه أخذ، والعتابي وصفه للفضل بن يحيى بن خالد حتى استقدمه من الجزيرة واستصحبه ثم وصله بالرشيد، وجرت بعد ذلك بينه وبين العتابي وحشة، حتى تهاجيا وتناقضا، وسعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه.

وسأل منصور بن جمهور كلثوم العتابي عن سبب غضب الرشيد عليه، فقال: إني استقبلت منصورًا النمري يومًا من الأيام، فرأيته واجمًا كئيبًا، فقلت له: ما خبرك؟ فقال: تركت امرأتي تطلق، وقد عسر عليها ولادها، وهي يدي ورجلي والقيمة بأمري، فقلت له: لم لا تكتب على فرجها هارون الرشيد؟ قال: ليكون ماذا؟ قلت: لتلد على المكان، قال: وكيف ذاك؟ قلت: لقولك:

إن أخلف الغيث لم تخلف مخايله … أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع

فقال: يا كشحان، والله لئن تخلصت امرأتي لأذكرن قولك هذا للرشيد، فلما ولدت امرأته خبر الرشيد بما كان بيني وبينه، فغضب الرشيد بذلك وأمر بطلبي، فاستترت عند الفضل بن الربيع، فلم

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٢ · ص ١٤٢