تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سلفه وبيته بضعة عشر محدثًا، وكان أسند أهل عصره، وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج، ورحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين، فسمع أبا عبد الله بن مخلد وطبقته، ثم خرج إلى الشام، وكتب عن أصحاب هشام بن عمار وأقرانهم، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها، وسمع أصحاب المزني، وصنف المسند الكبير في ألف وثلاث مئة جزء مهذبًا بالعلم، وجمع حديث الزهري جمعًا لم يسبقه إليه أحد، وكان يحفظ حديث الزهري مثل الماء، وصنف المغازي والقبائل، وكان عارفًا، وصنف أكثر المشايخ والأبواب، وخرج على كتاب البخاري ومسلم في الصحيح، ولم يبلغ رحمه الله وقت الحاجة إليه، نظرت أنا له في الزهري وفي الفوائد مقدار مئة وخمسين جزءًا من المسند، وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده وتوفي في رجب سنة خمس وستين وثلاث مئة، شهدت جنازته وصلى عليه الفقيه أبو الحسن الماسرجسي ابن أخته، ودفن في داره، وهو ابن ثمان وستين، فإن مولده كان سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن علم كثير بدفنه.

ووالده أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، هو ابن أبي العباس، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومسلم بن الحجاج القشيري، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد الحافظ وابن أخيه أبو نصر وحدث بكتاب جلود السباع لمسلم بن

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ٨٤