المال، فقال: سيرد إن شاء الله، وقال ابنه أبو القاسم: اذكر أن بين يديه أموالًا مصبوبة، فغدوت إليه، فقال: تريد من هذا؟ قلت: نعم، فأخذ درهمًا مكسورًا، فخدش به بطن كفي، فبكيت فغدوت ثم بلغني أنه قال لأصحابه أردت أن لا يدخل حب المال في قلبه بهذه العملة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
وحفيده أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي: من أهل نيسابور. كان عاقلًا لبيبًا ورعًا، سمع بنيسابور الفضل بن محمد الشعراني وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد محمد بن يونس الكديمي، وبالكوفة محمد بن عباس الحضرمي مطينًا، وحدث سنين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وأثنى عليه، وكان من التمكن من عقله ودينه بحيث يضرب به المثل، وكان من أورع مشايخنا وأحسنهم بيانًا، وكان الشيخ أبو بكر أسن منه إلا أنهما كان يجتمعان، وكان أبو بكر يحفظ لسانه بحضرته لعقله وحسن سمعته وورعه وقال: حججت معه سنة إحدى وأربعين، وكان أكثر الليل يقرأ في العمارية، وإذا نزل قام إلى الصلاة ولا يشتغل بغيرها، ولما أحرم كنت أسمع طول