تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الموصل، وهي من بلاد الجزيرة، وإنما قيل لبلادها الجزيرة لأنها بين الدجلة والفرات، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة من كل جنس وفي كل فن بنى كتاب طبقات العلماء من أهل الموصل أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي الموصلي وإنما قيل لها الموصل لأنها وصلت بين الفرات والدجلة، ومدينة الموصل تسمى الحديثة، وبينها وبين القديمة فراسخ، دخلتها وأقمت بها قريبًا من عشرة أيام وكتبت بها عن جماعة من المواصلة، وأما من انتسب إليها، وهو ليس من أهلها، فهو:

أبو إسحاق إبراهيم بن ماهان بن بهمن الموصلي، وهو من ارجان ينتسب إلى ولاء الحنظليين، وأصله من الفرس. وإنما سمي الموصلي لأنه صحب بالكوفة فتيانًا في طلب الغناء واشتدت عليه أحواله في ذلك فخرج من الكوفة إلى الموصل ثم عاد إلى الكوفة فقال له إخوانه: مرحبًا بالفتى الموصلي فبقي ذلك عليه، وكان أبوه ماهان خرج من أرجان بأم إبراهيم، وهي حامل، فقدم الكوفة، فولد إبراهيم بها في بني عبد الله بن دارم سنة خمس وعشرين ومائتين. ونظر في الأدب وقام الشعر وطلب عربي الغناء وسافر إلى البلاد حتى برع في الغناء واتصل بالخلفاء والملوك، ولم يزل ببغداد حتى توفي. روى عنه الزبير بن بكار وأبو خالد يزيد بن محمد المهلبي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ٥٢٢