تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان سنة سبع وعشرين وأربع مئة وأحسبه لم يبلغ سنة الأربعين. وكان الشيب كثيرًا في لحيته. ثم قال: رأيته في المنام بعد موته بسنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابسًا ثيابًا بيضاء، فسلم علي ثم قال ابتداء: إن الله غفر لي ذنوبي كلها.

وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر، من أهل بغداد. كان كثير الشعر سائر القول في المديح والهجاء والغزل و(غير) ذلك.

ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: قرأت عليه أكثر شعره، ومن مليح شعره: من الطويل:

ولما وقفنا بالصراة عشية … حيارى لتوديع ورد سلام

وقفنا على رغم الحسود وكلنا … يعض عن الأشواق كل ختام

وشوقني عند الوداع عناقه … فلما رأى وجدي به وغرامي

تلثم مرتابًا بفضل ردائه … فقلت هلال بعد بدر تمام

وقبلته فوق اللثام فقال لي … هي الخمر إلا أنها بغدام

كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ٣٦١