تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصيصي: بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصادين المهملتين، الأولى مشددة: هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام، يقال لها المصيصة، وقد استولت الفرنج عليها، وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب المشددة بكسر الميم.

ولما أمليت ببخارى: حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقي حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي: المصيصي بفتح الميم من غير تشديد، فقلت: كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا. ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام، خصوصًا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي. فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه: المصيصة بلاد، فقلت: لا أقبل منه: فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط. وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم. وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول: سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد،

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ٣٥١