ويقول: إن الله تعالى لا يجيب سؤال مانع سائليه، فانتبهت وفرقت جميع ما كان لي، وخرجت في السفر، فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة، فرجعت وسألت الله العون على خلاصي مما ورثت فأعان الله تعالى.
وقال أبو عبد الله الرازي: حضرت وفاة أبي محمد المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة فقال: انظروا ديون!! فنظروا فقالوا: بضعة عشر درهما، فقال: انظروا خريقاتي فلما قربت منه قال: اجعلوها في ديوني، وأرجو أن الله تعالى يعطيني الكفن، ثم قال: سألت ثلاثًا عند موتي فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر رأسًا برأس، وسألته أن يجعل موتي في هذا المسجد فقد صحبت فيه أقوامًا، وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه، وغمض عينيه ومات بعد ساعة رحمه الله.
المرتعي: بضم الميم، وسكون الراء، وفي آخرها العين المهملة، بعد التاء المكسورة ثالث الحروف، هذه النسبة إلى مرتع، وهو كندة - وقيل التاء بالتشديد: مرتع، ومنهم:
المقداد بن معدي كرب بن عمر بن يزيد بن معدي كرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندة.
وغيره من الصحابة. وقال ابن الكلبي: إنما سمي عمرو بن معاوية بن ثور مرتعًا لأنه كان يقال له ارتعنا في أرضك فيقول: قد أرتعتك في مكان كذا وكذا. فسمي مرتعًا.