تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب، وكان قاعدًا على شط الدجلة، وكان قد بنى كوخًا، وطها خبزًا معلقًا في شريط، ومطهرة، يأخذ كل ليلة رغيفًا يبله في المطهرة ويأكله، فقال بيده - هكذا - وإنما كان جلدًا وعظمًا، قال فقال أرى هنا بعد لحمًا والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع، أريد السمن للدود والحيات، فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال: شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع. وقيل إنه خرج إلى مكة، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة.

وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني. يروي عن سفيان بن عيينة ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن عاصم وعثمان بن عمر بن فارس. روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك الدقاق وغيرهم، ضعفه الدارقطني. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: محمد بن عيسى المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. قال: سمعت من يحكي أنه كان مغفلًا لم يكن يدري ما الحديث، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه فقال: صالح ليس يرفع عن السماع، ولكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ١٩٥