تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعبدان السقاء، يسقي لنا ولأهل المحلة، ونشأ هو محبًا للعلم والأدب فطلبه وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين بدويًا قحًا، وكان قد تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من ملازمة الوراقين فكان علمه من دفاترهم، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة.

وكان والد المتنبي جعفيًا وأمه همدانية صحيحة النسب، كانت من صلحاء النساء الكوفيات.

وسئل المتنبي عن نسبه فقال: أنا رجل أحفظ القبائل وأطوي البوادي وحدي، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بمطالبة بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني.

وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة وأقام عنده مديدة ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.

وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي البغدادي.

المتوثي: بفتح الميم، وضم التاء المثلثة المشددة ثالث الحروف،

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١١ · ص ١٢٥