ثقات، فأنكرها، ولعمري إنه موضع الإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان في الحديث، ولقد دخلت حمص وأكثر همي شأن بقية، فتتبعت حديثه، وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء، فرأيته ثقة، مأمونًا، ولكنه كان مدلسًا. سمع من عبيد الله بن عمرو، وشعبة، ومالك، أحاديث يسيرة مستقيمة. ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين، عن عبيد الله بن عمرو، وشعبة، ومالك؛ مثل: المجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى الميتمي، وأشباههم، وأقوام لا يعرفون إلا بالكنى، فروى عن أولئك الثقات، الذين رآهم، بالتدليس، ما سمع من هؤلاء الضعفاء، وكان يقول: قال عبيد الله بن عمر بن نافع. وقال مالك عن نافع كذا. فجعلوه: بقية عن عبيد الله، وبقية عن مالك. وأسقط الواهي بينهما، فالتزق الموضوع ببقية، وتخلص الواضع من الوسط، وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه، فالتزق ذلك كله به، وكان يحيى بن معين حسن الرأي فيه، وسئل ابن عيينة
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٠ · ص ٥١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي