تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره

فقال: يا أمير المؤمنين، شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف، وطالب عرض، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول:

دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى … فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم

فضحك المأمون، وسكن غضبه.

وحكى ابنه دلف بن أبي دلف، قال: رأيت كأن آتيًا أتاني بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه، وأدخلني دارًا وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجًا فيها، ثم أدخلني غرفة في حيطانها أثر النيران، وفي أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان، واضع رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ فقلت: نعم، أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول:

أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم … ما لقينا في البرزخ الخناق

قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا … فارحموا وحشتي وما قد ألاقي

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٠ · ص ٣٨٦