تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القواريري، وقيل: كان أبوه قواريريًا، وكان هو خزازًا، وأصله من نهاوند، إلا أن مولده ومنشأة ببغداد، سمع بها الحديث ولقي العلماء، ودرس الفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي، وسري السقطي. ثم اشتغل بالعبادة ولازمها، حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره، في علم الأحوال، والكلام على لسان الصوفية، وطريقة الوعظ. وله أخبار مشهورة، وكرامات مأثورة. سمع أبا عليّ الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي. وقيل: إنه كان يفتي في حلقة أبي ثور بحضوره. وكان في سوقه، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة، وثلاثين ألف تسبيحة. وكان يقول لنا: لو علمت أن لله علمًا تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا، لسعيت إليه، وقصدته. ومات الجنيد ليلة النيروز، في سنة ثمان وتسعين ومائتين. فذكر أنهم حزروا الجمع الذين يومئذ صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم ما زال الناس ينتابون قبره في كل يومٍ نحو الشهر أو أكثر، ودفن عند خاله السري السقطي، في مقابر الشونيزي.

وأبو سعيد عُبَيْد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، مولاهم،

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٠ · ص ٢٥٥