تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأسباب

وقيل للعتابي: إنك تلقى العامة ببشر وتقريب! فقال: رفع ضغينة بأيسر مؤونة، واكتساب إخوان بأهون مبذول. وكتب المأمون في إشخاص العتابي، فلما قدم عليه، قال: يا كلثوم بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني. فقال له العتابي: يا أمير المؤمنين، لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلًا وإنعامًا، وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية، ولا ينبسط بسؤله أمل؛ لأنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك. قال: سلني. قال: يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. فوصله صلاتٍ سنية، وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل.

القنسري: بكسر القاف والنون المفتوحة المشددة والسين المهملة الساكنة وفي آخرها الراء.

هذه النسبة إلى قنسرين، وهي بلدة قريبة من حلب، أحد بلاد الشام، وجند قنسرين في زمن عمر بن الخطاب معروفة، بت بها ليلة وقت خروجي من حلب، في موضعٍ قريبٍ منها، خرج منها جماعة من أهل العلم؛ منهم:

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٠ · ص ٢٤٣