تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من سواد الكوفة، يُقال له: قرمط، وقيل: حمدان بن قرمط، وكان ممن قبل دعوتهم، ثم صار رأسًا في الدعوة، وقد دمر الله تعالى عليه، وألحقه بأخويه عادٍ وثمود.

والقصة في القرامطة وظهورهم، أن جماعة من أولاد بهرام جور كانوا حبسوا في محبس شبل وزير المهدي واسمه عبد الله، وكاتبوا بن المقفع، وأحمد بن الحسين بن الجراح، وعبد الله بن ميمون القداح، والدنداني، وغيرهم، فذكروا آباءهم واجدادهم، وما كانوا فيه من الشرف والعز والملك، وما آل أمرهم إليه من الذل، وكان هذا في أيام أبي مسلم صاحب الدولة، فقالوا: إن أبا مسلم كيف نقل الخلافة من بني مروان إلى بني العباس، وكان من الموالي، ونحن من أولاد الملوك، فاتفقوا، خذلهم الله تعالى، على أن يسعوا في رفع الإسلام، وقالوا: ينبغي أن تفرق دعوتهم، ويخرج بعضهم على بعض. فقيل: إن ملوكهم ظلمة، قتلوا أولاد رسول الله ﷺ، وأنشأوا الأشعار في ذلك، وشوشوا أمر الرعية على الملوك فقسموا الدنيا على أرباع أربعة، واختاروا أربعة من الرجال، ونفذوهم إلى الأرباع والأقاليم، فنفذوا واحدًا إلى الكوفة، فأول من أجابه حمدان بن قرمط، أعانه على الدعوة، وتبعه عالم لا يحصون، فنسبوا إليه.

وصار هذا لقبًا لعامر بن ربيعة القرمطي، جد محمد بن عبد الله

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١٠ · ص ١٠٩