تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن عبد الله بن شهر من حمير، وكان طويلًا أسمر جعدًا بعينه اليمنى نكتة بياض، وكان جوادًا حسن السيرة عادلًا مرضيًا ودخل عليه ابن الخياط المكي يومًا ومدحه بقصيدة فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرقها على الناس وقال:

أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى … ولم أدر أن الجود من كفه يعدي

فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى … أفدت وأعداني فبددت ما عندي

فنمي إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم دينارًا، ودخل عليه مروان بن أبي حفصة وعنده جماعة فأنشده:

صحا بعد جهل واستراحت عواذله

فقال له: ويلك كم هي؟ قال: سبعون بيتًا، فأمر له بسبعين ألف درهم، قال مروان فقلت في نفسي: بالنسيئة إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قلت: يا أمير المؤمنين! اسمع مني أبياتًا حضرت واندفعت فأنشدته:

إليك قصرنا النصف من صلواتنا … مسيرة شهر بعد شهر نواصله

فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا … لديك ولكن أهنأ البر عاجله

قال فتبسم وقال: عجلوها له! فحملت إلي من وقتها؛ توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ من ماسبذان في المحرم سنة تسع وستين ومائة وصلى عليه الرشيد ومات وله ثلاث وأربعون سنة. وأبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فرزك الإيذجي من أهل إيذج الأهواز،

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١ · ص ٤٠١