على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته ويؤذن في مسجد رسول الله في بعض أوقاته، وقال عليه السلام: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن مكتوم، وفيه نزل "عبس وتولى أن جاءه الأعمى" وكلما دخل على النبي ﷺ قال له رسول الله: مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي، وروى: مرحبا برجل عاتبني فيه ربي، والقصة بتمامها مذكورة في تفسير هذه الآية، وشهد ابن أم مكتوم القادسية ومعه راية سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها.
الأعور: بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء، هذه اللفظة إنما تقال للممتع بإحدى عينيه، والمشهور به الحارث الأعور راوي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المستملي المقري الهمذاني الأعور، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو إسحاق الهمذاني الأعور ورد نيسابور غير مرة ثم سكنها بعد وفاة الأصم ثم انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، كتب بالعراق وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعور صالحًا ثبتًا في الحديث. وأبو الفتح محمد بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي الأعور صاحبنا، كان ممتعًا بإحدى عينيه،
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧