ورعًا حسن السيرة، من أصحاب جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لأبي عيسى الترمذي برواية أبي سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكًا في سنة نيف عشرة وخمسمائة، وأبو العز محمد بن علي بن محمد الإسفزاري المعروف بالبستي ابن أبي الحسن، ولد بإسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجهًا ولا أحلى كلامًا منه، وكان جواد النفس بذولًا لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفي بها، سمع بنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وببغداد أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميافارقين أبا طاهر أحمد بن سلفة الأصبهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه؛ وتوفي … وأربعين وخمسمائة ببنج ديه.
الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ١ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي