تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١) الحَمْدُ لله الذِي أحْيَانا بَعْدَ مَا أمَاتَنَا وإلَيْهِ النَشُور.

(صحيح البخاري: ٦٩٥٩)

أماتنا؟! كيف ذلك؟!

نعم كنت ميتًا والله أحياك؛ قال - عز وجل -: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢].

ثم تزيد في الحمد؛ لأن الله قد ألهمك ذكره:

(٢) الحَمْدُ لله الذِي عَافَانِي في جَسَدِي ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ (حسن، سنن الترمذي: ٣٤٠١).

ما أجملها من كلمة!! "وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ"؛ إن من رباه الإِسلام يتأدب مع ربه، فيعترف لله بفضله عليه أن أذن له أن يجرى اسم الله تبارك وتعالى وجل جلاله على لسانه.

بل إنه قبل أن يستيقظ من نومه، لا يتعار، ولا يتخلل نومه شيءٌ من الاستيقاظ إلا ويجري اسم مولاه وقرة عينه على لسانه، حُبَّا لربه وخالقه ومولاه.

(٣) قال رسول الله - ﷺ -: "مَن تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ

الأنس بذكر الله · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ١٥٨