تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تريد أن يعينك الله، ويبارك في قوتك، ثم يدخلك الجنة؟ فانتبه إلى هذا الحديث إذًا:

(٦) عَنْ عَلِىِّ - رضي الله عنه - أنَّ فَاطِمَةَ - رضي الله عنهما - أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - تَشْكُو إِليْهٍ ما تلقَى في يَدهَا مِنْ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَت ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنهما -، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ

: "عَلَى مَكَانِكُمَا"، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَينَهَا، حَتى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: "أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِما أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاَثا وَثَلاِثينَ، وَاحْمَدَا ثَلًاثا وَثَلاِثينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاِثينَ؛ فَهُوَ خَيرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ" (صحيح البخاري: ٥٠٤٦).

قال ابن تيمية - رحمه الله -: وهذا حديث مجرب؛ فإنه يعطي قوة جسمية حقيقية.

ثم إن الشيطان يخدعك حتى يحول بينك وبين الجنة؛ فاحذره وافقه هذا الحديث:

قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خَضلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسِبِّحُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةِ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرَا، وَيُكبِّرُ عَشْرَا فَذّلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ في الْمِيزَانِ، وُيكَبِّرُ

الأنس بذكر الله · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ١٤٦