تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البشرى الثالثة: معقبات تحفظك:

قال رسول الله - ﷺ -: "مُعَقَّباتٌ لاَ يَخِيبُ قائِلُهُنَّ أوْ فاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلاثًا وَثَلاِثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاِثِينَ تَحْمِيدَةً، وأرْبعًا وَثَلاِثينَ تَكْبِيرةً" (صحيح مسلم: ٥٩٦).

البشرى الرابعة: تسبيحك حج وعمرة وجهاد وصدقات: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلا وَالنَّعِيم الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيعْتَمِرُونَ وُيجَاهِدُونَ وَيتَصَدَّقُونَ، فقال: "ألا أُعَلِّمُكُمْ شَيئًا تُدْرِكُونَ بهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ

بَعْدَكْمْ، وَلاَ يَكُونُ أحَدٌ أفْضَلَ مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ صَنَع مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِرُونَ خَلْفَ كُلّ صَلاةِ ثَلًاثا وَثَلاثينَ".

(صحيح البخاري: ٨٠٧، الدثور: جمع دَثْر وهو المال الكثير)

وهذا الحديث يحتاج إلى وقفة مهمة .. تأمل معي: ماذا كان هَمُّ الفقراء؟ هل كان همُّهم المال وأتوا يشتكون الفقر والعوز والحاجة؟

أبدًا .. إنهم لما فهموا أن المال لطلب الآخرة وقصرت أيديهم عن طلبه وامتلاكه غبطوا الأغنياء على ما هم فيه،

الأنس بذكر الله · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ١١٨