تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن القضايا المؤلمة : فتاةٌ عمرها ثمانيةَ عشرَ عاماً ، كانت تعاني من أهلها ومشاكل بيتها ، ثم تعلقت بأحد الشباب ، وعلقت عليه جميع الآمال ، وظنت أن حياةَ الراحةِ والاستقرار لن تكون إلا معه ، ولشدةِ هِيامهِا بذلك الشاب اتخذت قرار الهروب من بيت أهلها إليه وهو في مدينة أخرى ، ولما استقرت عنده ، تحول من حمل وديع إلى ذئب مفترس وأسكنها في عزبة للشباب ، واعتدى عليها ، ولدناءته وسوء طويته ، مكن بعده سبعة من أصحابه ليعتدوا عليها تباعاً . ثم تحولت حياتها إلى مأساة ، ولم تضبطِ القضيةُ في الهيئة إلا بعد أن تمكنت من الهروب من هذه العزبة . فإنا لله وإنا إليه راجعون .

وبعد عرض الأسباب أبدأ بالعلاج :

طرق علاج الانحراف العاطفي :

إن أهم جانب في علاج الانحراف العاطفي هو حماية الفتاة وتحصينها حتى لا تقع ، وهذا هو الهدف الأساس من هذه المحاضرة ، وحتى التي وقعت أو بدأت فسأذكر بإذن الله تعالى طرق العلاج .

أولاً : أول الحلول وأهمها هو الزواج المبكر للفتيات والشباب كذلك ، و ينبغي أن نعلم أن الله تعالى خلق العاطفة في الرجل والمرأة ، حتى يسعى الإنسان إلى تكوين الحياة الزوجية ، وحتى يتحقق الاستقرار والسكن والرحمة والمودة في هذه الحياة الزوجية ، وحفظاً لبقاء النسل . قال الله تعالى : ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) (الروم :21).

ومن المهم أن نعلم أيضاً أن هذه العاطفة تظهر في سن المراهقة عند وصول الإنسان إلى سن التكليف الشرعي .

وتصل المرأة إلى سن التكليف عادة قبل الرجل بمتوسط سنتين ونصف ، ويكون الجانب العاطفي لديها أقوى من الرجل ، وأغلب الفتيات يصلن إلى سن التكليف الشرعي قبل أن تنهي المرحلة الابتدائية .

الانحراف العاطفي · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانحراف العاطفيص ١٩