142 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا جَمْعُ كُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا مِائَةُ سَهْمٍ، وَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ، وَقَسَّمَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَسَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَسَّمَ: الشَّقُّ وَالنَّطَاةُ وَمَا حِيزَ مَعَهُمَا، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ: الْكَتِيبَةُ وَالْوَطِيحَةُ وَسُلَالِمُ، فَلَمَّا صَارَتِ الْأَمْوَالُ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّالِ مَا يَكْفُونَ عَمَلَ الْأَرْضِ، فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ، يَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَكَثُرَ الْمَالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَوُوا عَلَى عَمَلِ الْأَرْضِ، فَأَجْلَى عُمَرُ الْيَهُودَ إِلَى الشَّامِ وَقَسَّمَ الْأَمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ
143 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: لَوْلَا آخِرُ النَّاسِ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
144 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا افْتُتِحَتْ مِصْرُ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: اقْسِمْهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
145 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْقَسْمِ
146 - وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْقَسْمِ، فَإِنَّ هُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا: قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ قَالُوا لِعُمَرَ: اقْسِمْهُ بَيْنَنَا، فَإِنَّا افْتَتَحْنَاهُ عَنْوَةً، قَالَ: فَأَبَى، وَقَالَ: فَمَا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ وَأَخَافُ إِنْ قَسَمْتُهُ أَنْ تَفَاسَدُوا بَيْنَكُمْ فِي الْمِيَاهِ، قَالَ: فَأَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ فِي أَرَضِيهِمْ، وَضَرَبَ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةَ، وَعَلَى أَرَضِيهِمُ الطَّسْقَ، وَلَمْ يَقْسِمْ بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي: الْخَرَاجَ
147 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا [ص: 73] الْمَاجِشُونُ، قَالَ: قَالَ بِلَالٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقُرَى الَّتِي افْتَتَحَهَا عَنْوَةً: اقْسِمْهَا بَيْنَنَا، وَخُذْ خُمُسَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا هَذَا عَيْنُ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَحْبِسُهُ فِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ» ، فَقَالَ بِلَالٌ وَأَصْحَابُهُ: اقْسِمْهَا بَيْنَنَا، فَقَالَ عُمَرُ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلَالًا وَذَوِيهِ» ، قَالَ: فَمَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «تُرِيدُونَ أَنْ يَأْتِيَ آخِرُ النَّاسِ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ»