تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَبَةَ الْأَرِيكِ ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ غَنَائِمَهُمْ، حَتَّى عَدَلُوا رَاحِلَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى تَعَلَّقَتْ سَمُرَةٌ بِرِدَائِهِ وَخَدَشَتْ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجِدُونِي كَذُوبًا، وَلَا بَخِيلًا - قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَا جَبَانًا - لَوْ كَانَتْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، وَمَا لِي فِيهَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ

767 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ [ص: 386] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْأَنْفَالُ أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ، إِلَّا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لِأَهْلِهِ عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَمَعْنَى الْأَنْفَالِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلُهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَنَفَّلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٣٨٥