تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

741 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ لِهِنِّي حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى حِمَى الرَّبَذَةِ: يَا هِنِّيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغَنِيمَةِ، وَدَعْنِي مِنْ نَعَمِ ابْنِ عَفَّانَ، وَنَعَمِ ابْنِ عَوْفٍ، فَإِنَّهُمَا إِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتَهُمَا رَجَعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ [ص: 377] ، وَإِنَّ هَذَا الْمِسْكِينُ إِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ جَاءَ يَصْرُخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَالْكَلَأُ أَهْوَنُ عَلَيَّ أَمْ غُرْمُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ وَإِنَّهَا لَأَرْضُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنَّا نَظْلِمُهُمْ، وَلَوْلَا النَّعَمُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى النَّاسِ شَيْئًا مِنْ بِلَادِهِمْ أَبَدًا. قَالَ أَسْلَمُ: فَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ يَقُولُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَمَيْتَ بِلَادَنَا، قَاتَلْنَا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمْنَا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِ مِرَارًا، وَعُمَرُ وَاضِعٌ رَأْسَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: الْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ وَتُحْمَى لِنَعَمِ مَالِ اللَّهِ، يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٣٧٦