تخطَّ إلى المحتوى

628 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ تَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ وَاتَّبَعَ دِينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ قَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقَيْصَرَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُجَرِّبَكُمْ، كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا فَقَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: لِرَسُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَخَافُ عَلَى مُلْكِي: وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ. قَالَ: وَقَسَمَ الدَّنَانِيرَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَبُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّنَانِيرَ وَقَسْمُهُ إِيَّاهَا كُلَّهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَهَا: يُفَسِّرُ لَنَا أَنَّهَا فَيْءٌ وَلَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ [ص: 325] أَصَابَهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَقَدْ فَصَلَ خَارِجًا يُرِيدُهُمْ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَبِهَا جَاءَهُ كِتَابُ قَيْصَرَ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.