تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21 - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " أَحْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5] "

22 - قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ سُئِلَ عَنْ سُورَةِ الْحَشْرِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا مَا جَاءَ فِي أُولَئِكَ

23 - وَأَمَّا فَدَكُ فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] فَقَالَ: " هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً: قُرًى عَرَبِيَّةٌ: فَدَكٌ وَكَذَا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهِيَ فِي الْعَرَبِيَّةِ قُرًى عَرَبِيَّةٌ بِتَنْوِينٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالُوا: دَارُ الْآخِرَةِ وَصَلَاةُ الْأُولَى، وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: قُرًى عَرَبِيَّةٌ، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ

24 - قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ فَدَكٍ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِقَابَهُمْ وَنِصْفَ أَرَضِيهِمْ وَنَخْلِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَطْرَ أَرَضِيهِمْ وَنَخْلِهِمْ " فَلَمَّا أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهِ بَعَثَ مَعَهُمْ مَنْ أَقَامَ لَهُمْ حَظَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ، فَأَدَّاهُ إِلَيْهِمْ

25 - قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَدْرِي ذِكْرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَمْ لَا - قَالَ: أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ خَيْبَرَ، فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَالْأَرْضِ شَيْءٌ، فَأَمَّا يَهُودُ فَدَكٍ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ [ص: 17] الْأَرْضِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَهُمْ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَأَقْتَابٍ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا صَارَ أَهْلُ خَيْبَرَ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَالثَّمَرِ لِأَنَّ خَيْبَرَ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا شَيْءَ لِلْيَهُودِ فِيهَا، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الصُّلْحِ، فَلَمَّا أَخَذُوا قِيمَةَ بَقِيَّةِ أَرْضِهِمْ خَلَصَتْ كُلُّهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيهَا

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ١٦