تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

278 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «الْمَغْرِبُ كُلُّهُ عَنْوَةٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ الثُّغُورُ

279 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَصْمَاءِ الْخَثْعَمِيِّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ قَيْسَارِيَّةَ قَالَ: حَاصَرَهَا مُعَاوِيَةُ سَبْعَ سِنِينَ إِلَّا أَشْهُرًا ثُمَّ فَتَحُوهَا وَبَعَثُوا بِفَتْحِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عُمَرُ، فَنَادَى: «أَلَا إِنَّ قَيْسَارِيَّةَ فُتِحَتْ قَسْرًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ بِلَادُ الْعَنْوَةِ، وَقَدْ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَى مِلَلِهِمْ وَشَرَائِعِهِمْ، وَلِكُلٍّ هَذِهِ قِصَصٌ وَأَنْبَاءٌ، نَأْتِي بِمَا عَلِمْنَا مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ بِالَّذِي أَثَرَى فِي تِجَارَةِ الْخَمْرِ مِنْ تَسْيِيرِ مَاشِيَتِهِ وَكَسْرِ مَتَاعِهِ، وَمَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَهْلِ زُرَارَةَ مِنْ إِحْرَاقِهَا، وَهُمْ مِمَّنْ قَدْ أُقِرَّ عَلَى مِلَّتِهِ، فَإِنَّمَا وَجْهُهُ عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ لَمْ تَكُنْ مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ، إِنَّمَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِمْ شُرْبُهَا، فَأَمَّا الْمُتَاجَرَةُ [ص: 134] فِيهَا وَحَمْلُهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَادٍ فَلَا وَهُوَ بَيِّنٌ، فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ١٣٣