251 - وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ
252 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ تَجَرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»
253 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ التِّجَارَاتِ صَدَقَةٌ، وَهُوَ عِنْدِي تَأْوِيلُ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُونَهُ
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ فَقَالَ الْعَفْوُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ عُفِيَ لَهُمْ عَنِ الصَّدَقَةِ
وَهَذَا كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ
[ص: 120]
254 - حَدَّثَنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى إِسْقَاطَ الصَّدَقَةِ عَفْوًا؟ فَكَذَلِكَ الْعَفْوُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا هُوَ إِسْقَاطُ الصَّدَقَةِ عَنْهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كُلِّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَسْقَطَ عَنْهُمُ الْخَرَاجَ، وَلَمْ يَأْخُذْهُمْ بِالْعُشْرِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ أَهْلِ السَّوَادِ: أَنْ يَرُدَّهُمُ إِلَى الْعُشْرِ فَأَبَى. وَكُلُّ هَذَا فِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَى أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ