تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق (أي أنفقه في القربات والطاعات) ورجل أتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويُعلمها» [متفق عليه].

والحسد هو: تمني زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا، والحسد من صفات أهل الشر والزيغ والفساد والإلحاد، والحسد بضاعة من بضائع الشيطان - وبئست البضاعة - بضاعة الشيطان، وا حسرة المشترين ويا ندامتهم، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: 43]، وقال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: 54]، وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: 109].

أنواع الحسد:

وللحسد أنواع ومراتب ثلاث، يتفاوت النَّاس ويتدرجون فيها ما بين الحلال والحرام، وهذه المراتب هي:

1 - تمني زوال النعمة عن الغير: وهذه المرتبة من أخطر المراتب وأشدها حرامًا؛ لتحريم الدين لها، ولما في ذلك من تصادم مع قول الله عَزَّ وَجَلَّ، وقول نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

2 - تمني استصحاب عدم النعمة: لكراهية الحاسد أن يحدث الله لعبدٍ من عباده نعمة يمتن بها سبحانه على عبده، فالحاسد يتمنَّى دوام ما في محسوده من نقص أو عيب كالفقر والجهل، وهذا حرام.

3 - حسد الغبطة: وهو تمني أن تكون له مثل حال المحسود من غير أن لا تزول النعمة عن المحسود، وهذا ليس بحرام، بل ولا يعاب

الأمراض الخفية والآثار الجلية · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمراض الخفية والآثار الجليةص ٨